يوسف بن تغري بردي الأتابكي

120

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في مستهل جمادى الأولى خلع السلطان الملك الكامل على جميع الأمراء المقدمين والطبلخانات وأنعم على ستين مملوكا بستين قباء بطرز زركش وستين حياصة ذهب وفرق الخيول على الأمراء برسم نزول الميدان ثم رسم السلطان أن يتوفر إقطاع النيابة للخاص وخلع على الأمير بيغرا واستقر حاجبا كبيرا ثم نزل السلطان إلى الميدان على العادة فكان لنزوله يوم مشهود وخلع على الشريف عجلان بن رميثة بن أبي نمي الحسني باستقراره أمير مكة ثم عاد السلطان إلى القلعة وفي يوم السبت خامس عشرين جمادى الأولى قدم الأمير طقزدمر من الشام إلى القاهرة مريضا في محفة بعد أن خرج الأمير أرغون العلائي وصحبته الأمراء إلى لقائه فوجدوه غير واع ودخل عليه الأمراء وقد أشفى على الموت ولما دخل طقزدمر إلى القاهرة على تلك الحالة أخذ أولاده في تجهيز تقدمة جليلة للسلطان تشتمل على خيول وتحف وجواهر فقبلها السلطان منهم ووعدهم بكل خير وفيه أنعم السلطان على الأمير أرغون الصالحي بتقدمة ألف ورسم أن يقال له أرغون الكاملي ووهب له في أسبوع ثلاثمائة ألف درهم وعشرة آلاف إردب من الأهراء ورسم له بدار أحمد شاد الشربخاناه وأن يعمر له